الشيخ الأميني

141

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

ليلا ونهارا ، وطلحة يحرّض الفريقين جميعا على عثمان ، ثمّ إنّ طلحة قال لهم : إنّ عثمان لا يبالي ما حصرتموه وهو يدخل إليه الطعام والشراب فامنعوه الماء أن يدخل عليه . 12 - قال البلاذري : قالوا : مرّ مجمع بن جارية الأنصاري بطلحة بن عبيد اللّه فقال : يا مجمع ما فعل صاحبك ؟ قال : أظنكم واللّه قاتليه . فقال طلحة : فإن قتل فلا ملك مقرّب ولا نبيّ مرسل . الأنساب « 1 » ( 5 / 74 ) . 13 - وروى البلاذري في حديث : وسلّم عثمان على جماعة فيهم طلحة فلم يردّوا عليه ، فقال : يا طلحة ما كنت أرى أني أعيش إلى أن أسلّم عليك فلا تردّ عليّ السّلام . الأنساب « 2 » ( 5 / 76 ) . كأنّ هذه القضيّة غير ما وقع في أيّام الحصار الثاني ممّا ذكره الدياربكري في تاريخ الخميس ( 2 / 260 ) قال : أشرف عثمان عليهم ذات يوم وقال : السّلام عليكم . فما سمع أحدا من الناس يردّ عليه إلّا أن يردّ في نفسه . وسيوافيك حديث جبلة بن عمرو الأنصاري ونهيه الناس عن ردّ السّلام على عثمان إذا سلّم عليهم . 14 - أخرج البلاذري من طريق يحيى بن سعيد قال : كان طلحة قد استولى على أمر الناس في الحصار ، فبعث عثمان عبد اللّه بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطّلب إلى عليّ بهذا البيت :

--> ( 1 ) أنساب الأشراف : 6 / 192 . ( 2 ) المصدر السابق : ص 195 .